حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨١ - «أبو الهيثم بن التيهان»(في السقيفة)
أيم اللّه لولا مخافة الفرقة بين المسلمين و أن يعودوا إلى الكفر، و يعوّر الدين لكنّا قد غيّرنا ذلك ما استطعنا.
و قد ولي ذلك ولاة و مضوا لسبيلهم، و رد اللّه الأمر اليّ، و قد بايعني هذان الرجلان طلحة و الزبير فيمن بايعني، و قد نهضا إلى البصرة ليفرّقا جماعتكم، و يلقيا بأسكم بينكم، اللهم فخذهما بغشّهما لهذه الأمة، و سوء نظرهما للعامة.
فقام أبو الهيثم بن التيهان رحمه الله و قال:
يا أمير المؤمنين ان حسد قريش اياك على وجهين: أما خيارهم فحسدوك منافسة في الفضل، و ارتفاعاً في الدرجة، و أما أشرارهم فحسدوك حسداً أحبط اللّه به أعمالهم، و اثقل به أوزارهم، و ما رضوا أن يساووك حتى أرادوا أن يتقدموك، فبعدت عليهم الغاية، و أسقطوا المضمار، و كنت أحق قريش بقريش، نصرت نبيّهم حياً، و قضيت عنه الحقوق ميّتاً، و اللّه ما بغيهم إلّا على أنفسهم، و نحن أنصارك و أعوانك، فمرنا بأمرك، ثم أنشأ يقول:
| ان قوماً بغوا عليك و كادوك | و عابوك بالامور القباح | |
| ليس من عيبها جناح بعوض | فيك حقاً و لا كعشر جناح | |
| أبصروا نعمة عليك من اللّه | و قرماً يدق قرن النطاح | |
| و اماماً تأوى الأمور اليه | و لجاماً يلين غرب الجماح | |
| حاكماً تجمع الإمامة فيه | هاشمياً له عراض البطاح | |