حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٨ - «أقوال الرضا عليه السلام في أبي بكر»
من الغسلين و الصديد و الحميم الآن و ما يخرج من جهنم، و ما يخرج من الفلق، و ما يخرج من آثام، و ما يخرج من طينة خبال، و ما يخرج من لظى، و ما يخرج من الحطمة، و ما يخرج من سقر، و ما يخرج من الجحيم، و ما يخرج من الهاوية، و ما يخرج من السعير، و ما مررت بهذا الجبل قط في مسيري فوقفت إلّا رأيتهما يستغيثان بي و يتضرعان اليّ، و أني لانظر إلى قتلة أبي فأقول لهما: ان هؤلاء انما فعلوا بنا ما فعلوا لما أَسَّستما لم ترحمونا لما وليتم و قتلتمونا و حرمتمونا، و وثبتم على حقّنا و استبددتم بالامر دوننا، فلا رحم اللّه من يرحمكما صنعتما، و ما اللّه بظلّام للعبيد.
و أشدّهما تضرعاً و استكانة الثاني! فربما وقفت عليهما، ليتسلّى عني بعض ما يعرض في قلبي، و ربما طويت الجبل الذي هما فيه و هو جبل الكمد، قلت: جعلت فداك فاذا طويت الجبل فما تسمع؟
قال: أسمع أصواتهم ينادون: عرّج الينا نكلّمك فانّا نتوب، و اسمع صارخاً من الجبل يقول: لا تكلّمهم و قل لهم: أخسؤوا فيها و لا تكلّمون! قلت:
جعلت فداك و من معهم؟
قال: كل فرعون عتا على اللّه و حكى اللّه عنه فعاله، و كل من علّم العباد الكفر، قلت: من هم؟
قال: نحو بولس الذي علّم اليهود أن عزيراً ابن اللّه، و نحو نسطور الذي علّم النصارى أن المسيح ابن اللّه و قال لهم: هم ثلاثة، و نحو فرعون موسى الذي قال: أنا ربّكم الأعلى، و نحو نمرود الذي قال: قهرت أهل الأرض و قتلت من