حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٩ - «استنكار الإمام الصادق عليه السلام»
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: شكر اللّه مقامك.
ثم قال سلمان: اللّه أكبر اللّه أكبر، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: بينا أخي و أبن عمي في مسجدي و هو في جماعة من أصحابه اذ نكبتهم جماعة من كلاب أهل النار يريدون قتله و قتل من معه، و لست أشك أنكم هم!
فهمّ به عمر بن الخطاب فنهض علي عليه السلام فتناول أثياب عمر بن الخطاب و خناقه و جلد به الأرض، و وضع رجله على صدره و قال: «يابن صهاك لو لا كتاب من اللّه سبق و عهد من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لاهرقت دمك، أنت أقل صبراً و أضعف ناصراً، ثم أقبل على أصحابه و قال: انصرفوا يرحمكم اللّه، فواللّه ان رفع أحدهم عليكم سيفاً أو طرقاً لالحقنّ آخرهم بأوّلهم، فنكسوا رؤسهم جميعاً، ثم قال: و اللّه لا دخلت هذا المسجد إلّا كما دخل أخواي موسى و هارون اذ قال له قومه: إذهَب أنتَ وَ رَبّكَ فَقاتِلا إنّا هاهُنا قاعِدون.
و اللّه لا أدخلنه إلّا لزيارة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم أو لقضية أقضيها، فانه لا يجوز لحجة اللّه و وصي رسول اللّه أن يترك من يسترشده، ثم رفع رجله عن صدر عمر و ركله، و قال له: اذهب فان للّه فيك أمراً هو بالغه!
قال أبان: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام: فما دخله إلّا كما قال، ثم خرج و أصحابه، و دخل أبوبكر و جمعه، ثم ارتقى المنبر دون مقام رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بدرجة، ثم حمد اللّه و أثنى عليه، و ذكر النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فقال في الجماعة رجل كيف يصلي عليه و قد خالف أمره الذي جاء من اللّه تعالى، ثم بدا أبوبكر نفسه، فسائه ما ذكر نفسه انتقض عليه عقبه الذي لدغه فيه الحريش، فقصر قامته و أسبل