حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٨ - «استنكار الإمام الصادق عليه السلام»
ثاروا عليهم، فجاء الى منزل أبي بكر في المشورة، هذا ما جرى لهم من الأمور حيث أبوبكر في المنبر.
و مكث أبوبكر في منزله ثلاثة أيام لم يظهر الى الناس، فلما كان في اليوم الرابع دخل عليه عمر و قال: ما الذي يقعدك؟! ان أصلع قريش قد طمع فيها!
فقال أبوبكر: اليك عني يا عمر، اني لفي شغل عنها، أما رأيت ما فعل بي الناس، فدخل عليه عثمان بن عفان في ألف رجل و قال: ما يُقعدكم عنها، و اللّه لقد طمعت فيها بنو هاشم.
و جاء معاذ بن جبل في ألف رجل و قال: ما يقعدكم عنها و قد طمع أصلع قريش فيها! و جاء سالم مولى حذيفة في ألف رجل و ما زالوا يجتمعون حتى صاروا في أربعة آلاف رجل و جاؤا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر حتى توسّطوا مسجد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و أمير المؤمنين عليه السلام في نفر من أصحابه، فقال عمر: يا أصحاب علي لئن تكلم اليوم أحد منكم ما تكلم به بالامس لنأخذن ما فيه عيناه!
فقام اليه خالد بن سعيد بن العاص الأموي فقال: يابن الخطاب أبأسيافكم تهددونا؟! و أسيافنا أحدّ منها و منها ذو الفقار، و بجمعكم تفزعونا؟ و تقتلنا و اللّه مدحنا و ذمّكم، و فينا من هو أكبر منكم، حجة اللّه و وصي رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و لو لا أني أُمرت بطاعة امامي لشهرت سيفي و جاهدتكم في سبيل اللّه، و قد قال اللّه تعالى: كَم مّن فِئَةٍ قَليلةٍ غَلَبَت فِئَةً كثيرةً بِإذنِ اللّه و اللّهُ مَعَ الصّابرين.