حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦١ - «حديث لأم سلمة»
أم سلمة زوجة رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم انها قالت:
كنا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم تسع نسوة، و كانت ليلتي و يومي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال: لا.
قالت: فكبوت كبوة شديدة، مخافة أن يكون ردّني من سخط أو نزل فيّ شئ من السماء، ثم لم البث أن أتيت الباب ثانية فقلت: أدخل يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقال: لا، فكبوت كبوة أشد من الأولى.
ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة، فقلت: أدخل يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقال: أدخلي يا أم سلمة، فدخلت و علي جاث بين يديه و هو يقول: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، اذا كان كذا و كذا فما تأمرني؟ فقال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية، فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثالثة فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول رابعة فقاله له: يا علي يا أخي اذا كان ذلك منهم فسل سيفك و ضعه على عاتقك، و اضرب به قدماً حتى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم.
ثم التفت اليّ و قال: ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت: للذي كان من ردّك يا رسول اللّه.
فقال لي: و اللّه ما رددّتك إلّا لشئ خبرت من اللّه و رسوله، لكن آتيتِني و جبرئيل يخبرني بالاحداث التي تكون من بعدي، و أمرني ان أوصي بذلك علياً.
يا أم سلمة اسمعي و اشهدي، هذا علي بن أبي طالب عليه السلام وزيري في الدنيا،