الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٣٥ - د) الأمن في ظل الإيمان
كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}[٦٣].
إنّ أكثر المفسرين يتفقون ـ في تفسير هذه الآية ـ على قولٍ واحدٍ تقريباً وإن اختلفت ألفاظهم أحياناً، فمثلاً اتفق صاحب تفسير القرآن[٦٤] وصاحب مجمع البيان[٦٥] في المعنى واللفظ، بأن قالوا: إنّ تفسير {فَإِذا أَمِنْتُمْ} أي: آمنتم من الخوف، وأيضاً تفسيري روح المعاني[٦٦] والميزان[٦٧] يتفقان معاً بنفس المعنى مع اختلاف الألفاظ، أمّا تفسير الأمثل[٦٨] وتفسير الطبري[٦٩] تقريباً يتشابه عندهما التفسير، ولكن الطبري يوضحها أكثر من الأمثل، بقوله: (فإذا أمنتم أيها المؤمنون من عدوكم أن يقدر على قتلكم في حال اشتغالكم بصلاتكم التي فرضها عليكم، ومن غيره ممن كنتم تخافونه على أنفسكم في حال صلاتكم، فاطمأنتنم، فاذكروا الله في صلاتكم وفي غيرها، بالشكر له والحمد والثناء عليه، على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحقّ الذي ضل عنه أعداؤكم من أهل الكفر بالله، كما ذكركم بتعليمه إياكم، من أحكامه، وحلاله، وحرامه، وأخبار من قبلكم من الأمم السالفة، والأنباء الحادثة بعدكم في عاجل الدنيا وآجل الاخرة، التي جهلها
[٦٣] سورة البقرة: ٢٣٩.
[٦٤] تفسير شبر، عبد الله شبر، ص٤٧.
[٦٥] تفسير مجمع البيان، الطبرسي، ج٢ ص١٠٠.
[٦٦] تفسير روح المعاني، الالوسي،: ج٢١ ص٧٠.
[٦٧] تفسير الميزان، الطباطبائي، ج٢ ص٢٥١.
[٦٨] تفسير الأمثل، مكارم الشيرازي، ج٢ ص١٠٧.
[٦٩] تفسيرالطبري،الطبري، ج٢ ص٥٩١.