الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٠١ - ٥- البناء والإعمار
المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل لا تتقي شيئاً إلا الله (عزّ وجلّ)»[٥١٧].
والسلام والأمن بزغت أنوار معانيه في الدعاء الذي يشير إلى الدولة الفاضلة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف: «اللهم وأمن به البلاد واهدي به العباد»[٥١٨]. والسلام العالمي سيعم كافة الأمم والسلالات على الأرض: «وذهبت الشحناء من قلوب العباد واصطلحت السباع والبهائم»[٥١٩]. وخلاصّة ما نحن فيه أنّ الإسلام في الأرض سيصل إلى ذروته، بحيث تضحى الأرض كأنّها الجنّة التي وعد المتقون «ولا يكون على وجه الأرض مؤذٍ ولا شر ولا أثم ولا فاسد اصلاً»[٥٢٠].
٥- البناء والإعمار
سيتجه الإعمار والبناء شطر كلّ خراب غطى الأرض، سواء كان ذلك الخراب الذي خلّفه الإرهاب بعد مقارعته، أو الخراب الذي ينتج من سوء الإدارة والتخطيط في العهود السابقة، فالإعمار سيحل محل الخراب: «فلا يبقى في الأرض خراب إلا عمر»[٥٢١]، وذلك ببناء مؤسسات خدماتية، أو منشآت صناعية، وغير ذلك من الأعمال الحيوية عندما تصبح الكوفة عاصمةً للدولة الإسلامية،
[٥١٧] عقد الدرر، الحموي، ص١٥١.
[٥١٨] البلد الأمين، الكفعمي، ص٤٠٤.
[٥١٩] منتخب الأنوار، الاسكافي، ص٣٥٦.
[٥٢٠] إعلام الورى بأعلام الهدى، الطبرسي، ج٢، ص٢٩١.
[٥٢١] الفصول المهمة، الحر العاملي، ص٣٠٢.