الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٠٢ - ٥- البناء والإعمار
فإنّها ستتوسع من الناحية العمرانية طولاً وعرضاً حتى تتصل بيوت الكوفة بنهر كربلاء والحيرة[٥٢٢].
ثم إنّ الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف سيعرف حجم الكثافة السكانية في الكوفة، وموجات الهجرة إليها؛ ولذا يبني مسجداً بظهر الكوفة له ألف باب «فيخط مسجداً له ألف باب يسع الناس»[٥٢٣]. ويصل الحال من شدة زحام الناس واكتظاظ الطرق فيها أن لا يدرك بعضهم الجمعة مع وجود وسيلة نقل سريعة: «حتى يخرج الرجل يوم الجمعة على بغلة سفواء[٥٢٤] يريد الجمعة فلا يدركها»[٥٢٥].
وسوف يقوم الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بعمليات هدم لكلّ بناء أسس على غير تقوى من الله، أو تعديل لكلّ بناء غير مطابق للشروط العمرانية، وكما سيعمل على إصلاح الطرق والمواصلات المرورية وتنظيمها حسب ضوابط المرور والنقل، وأيضا إصلاح الإسكان ومواصفاته حسب المعايير الهندسية والفنية مراعياً بناء بيئة طبيعية نظيفة سليمة من التلوث، وسيشمل الإعمار شق الترع والأنهار، وتأسيس محطات توليد الماء، أو ما شابه ذلك في عصرنا من قبيل محطات توليد الطاقة «ويبعث فيحفر من خلف قبر الحسين عليه السلام له نهراً يجري إلى الغريين حتى ينبذ في النجف، ويعمل على فوهته قناطر
[٥٢٢] الإرشاد، المفيد، ج٢، ص٣٨٠.
[٥٢٣] الغيبة، الطوسي، ص٤٦٨.
[٥٢٤] بغلة سفواء: خفيفة سريعة مقتدرة الخلق ملززة الظهر. لسان العرب، ابن منظور، ج٢، ص٣٦٧.
[٥٢٥] منتخب الأنوار، الإسكافي، ص٣٣٤.