الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٣٨ - المبحث الثالث العلاقة بين الأمن والعدالة الاجتماعية
قال الإمام علي عليه السلام في رسالة إلى مالك الاشتر: «ولا يكن المحسن والمسيء عندك بمنزلةٍ سواء فإنّ في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة»[٥٩٥].
نعم لابد أن تكون رعاية المساواة في جعل القانون، وفي إجرائه، وبعبارة أُخرى وضع القانون للكل بالتساوي وتطبيقه على الجميع بالتساوي.
فالعدالة بمعنى التطبيق والإجراء العادل الذي يحقق التوازن والتلاؤم بين الطبقات الاجتماعية ويكون السد المنيع بين الانحرافات والخروقات, ويمكن تلخيصها في المحاور التالية:
العدالة في وضع القوانين.
العدالة في الحكم والقضاء.
العدالة في الحقوق الجزائية.
العدالة في تقسيم إمكانات الدولة.
العدالة في أخذ الضرائب.
العدالة في الانتخاب.
وقد عدّ القران الكريم العدل من أهداف الأنبياء عليهم السلام، حيث قال تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ والمَلائِكَةُ وأُولُوا العِلْمِ قائِماً بِالقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ}[٥٩٦]. وهي صفة من صفات الله تعالى، بل هي صفة حاكمة
[٥٩٥] نهج البلاغة، محمد عبده، الكتاب: ٥٣، ج٣، ص٨٨.
[٥٩٦] سورة آل عمران: ١٨.