الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٥٨ - القسم الثاني عشر الأمن الإعلامي
{قَالَ المَلاَُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِين}[٣٩٤].
ومثله عذاب قوم عاد وثمود وقارون وهامان، وكذا المنافقين الذين خططوا لاغتيال الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، قال تعالى:
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا ولَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الكُفْرِ وكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا والآْخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الأرض مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِير}[٣٩٥].
فهذه الطريقة في التعامل ـ أي مداراة وملاحظة أصحاب العقائد الكافرة والمشركة، والمتجاوزين في هذا المجال ما لم يؤدِ ذلك إلى استخدام العنف وإيجاد المفسدة في المجتمع لا تختص بالله تعالى فقط، بل أنّ الأنبياء اتبعوا هذه الطريقة كما أراد الله تعالى منهم، وأوصاهم أن ينذروا قومهم، ولا يتواجهوا معهم، فمثلاً، حينما أدّعت مجموعة إنّ لله ولداً، فإنّه تعالى طلب من النبي أن ينذرهم فقط، قال تعالى: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً}[٣٩٦]. وكذلك الذين قالوا بالتثليث في زمان عيسى عليه السلام.
[٣٩٤] سورة الأعراف: ٨٨.
[٣٩٥] سورة التوبة: ٧٤.
[٣٩٦] سورة الكهف: ٤.