الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٩١ - أسباب مواجهة الإرهاب
يؤدي إلى الاختلاف في إتخاذ الموقف الصحيح، بل قد يؤدي ذلك أيضاً إلى ارتكاب جريمة باسم الدفاع عن عقيدةٍ متزلزلةٍ مبنيةٍ على رمال متحركة، يضاف إلى أنّ الإنسان عندما يضطرب سلوكه لاضطراب أفكاره يكون عرضة للانزلاق واتخاذ قرارات غير حكيمة قد تهدد كرامة وحرية الآخرين وتعرضها إلى الخطر.
إنّ التيه والحيرة سبب للوقوع في دروب الانحراف، وهو ما يسهل الارتماء في ساحات الإرهاب والدخول فيها طوعاً أو كرهاً، وعليه يكون هذا السبب علّةً للمواجهة المرتقبة ضد الإرهاب.
ج - التوجه نحو الدنيا: نعني بهذا السبب النظر والتوجه الدنيوي شطر كل ما هو مادي من متاع الدنيا الفانية، ويعزى ذلك لأمرين قد ذكرهما أمير المؤمنين عليه السلام: «إنّما أخاف عليكم اثنتان: اتباع الهوى وطول الأمل، أمّا اتباع الهوى فأنّه يصدّ عن الحقّ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة»[٤٨٦].
إنّ اعتبار الدنيا هدف يقلب الموازين ويجعلها ساحة للتنافس والتهالك على أمتعتها، وهو ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوا كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم»[٤٨٧].
فعندما يكون التوجه والمسير نحو نفق ضيق ودائرة صغيرة هي الدنيا، فإنّ ذلك يؤثر سلباً على الإنسان، ممّا يجرّه إلى النهاية التي عبّر عنها رسول الله صلى
[٤٨٦] نهج البلاغة، محمد عبده، الخطبة ٤٢، ج١، ص٩٣.
[٤٨٧] سنن ابن ماجة، القزويني، ج٢، ص١٣٢٤.