الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٤٨ - ب ـ الدية
وقد ورد عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: قال سألته عن قوله تعالى: {مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرض فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً}[٦٢٤]، فقال عليه السلام: «له في النار مقعد لو قتل الناس جميعاً لم يزد على ذلك العذاب»[٦٢٥]، وعنه عليه السلام أيضاً، قال: «لا يدخل الجنّة سافك دم ولا شارب خمر ولا مشّاء بنميمة»[٦٢٦].
وأخرج أحمد والنسائي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «كل ذنب عسى الله تعالى أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً»[٦٢٧].
ب ـ الدية
الدية: هي عوض جعله الشارع عن النفس أو الأطراف من البدن، أو المنافع في حال كان الاعتداء عمداً، ولا يمكن إجراء القصاص فيه لعدم المحل مثلاً، أو لا يجوز شرعاً كما لو كان المقتول مجنوناً, أو في ما إذا كان الاعتداء شبه العمد، أو خطأ محض ونحو ذلك.
وقد عرفها البعض: هي المال المفروض في الجناية على النفس، أو الطرف أو الجرح أو نحو ذلك[٦٢٨].
[٦٢٤] سورة المائدة: ٣٢.
[٦٢٥] تفسير العياشي،العياشي، ج١، ص٣١٣.
[٦٢٦] الكافي، الكليني، ج٧ ص٢٧٣.
[٦٢٧] مسند احمد، الإمام احمد، ج٤، ص٩٩.
[٦٢٨] مباني تكملة المنهاج, السيد الخوئي, ج٢ ص١٨٦.