الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٥٧ - القسم الثاني عشر الأمن الإعلامي
والأكاذيب[٣٩١]؛ ومع كل هذه الأكاذيب والافتراءات والتجرؤ عليه إلا أنّه سبحانه وتعالى تركهم يتمتعون بأمنٍ كاملٍ في الحياة الدنيا، ولم نسمع أنه تمّ عقابهم، نعم عقابهم محفوظ في الآخرة، وأمّا الآيات الدالة على نزول العذاب بالأمم السالفة لا لأنّهم أبرزوا عقائدهم، بل لأنهم وقفوا أمام دعوة الحقّ للأنبياء عليهم السلام واتباعهم، بل ومحاربتهم وإيذاءهم، وأحياناً قاموا بقتلهم، فعذاب الفراعنة من جهة أنّهم أرادوا قتل بني إسرائيل وموسى عليه السلام، قال تعالى:
{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ العَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاَءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ}[٣٩٢].
وكذلك عذاب قوم صالح؛ لأنّهم عقروا الناقة بعد أن طلب منهم أن لا يؤذوها، قال تعالى:
{وَيَا قَوْمِ هذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أرض اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} [٣٩٣].
وهكذا عذاب قوم شعيب؛ لأنّهم هددوه بإخراجه ومن آمن به من قريتهم، قال تعالى:
[٣٩١] وهذه السور والآيات هي: سورة الكهف: ٤، حيث وصفته بان له ولداً؛ وسورة آل عمران: ١٨؛ حيث وصفته بالفقر؛ وسورة المائدة: ٦٤؛ حيث وصفته بعدم القدرة؛ وسورة النساء: ٣؛ حيث وصفته بإمكان رؤيته؛ وسورة النساء: ٧١؛ حيث جعلت الله ثالث ثلاثة.
[٣٩٢] سورة الأعراف: ١٤١.
[٣٩٣] سورة هود: ٦٤.