الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٠٩ - ١ ـ أسباب الجريمة
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ * فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إِلاَّ الكَفُورَ}[٥٣٩]. وفي سورة النحل، نلاحظ أنّ الخوف والأمن ينشآن من كفران النعم وفقدان القيّم الأخلاقية والمعنوية بكلّ وضوح، قال تعالى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ}[٥٤٠]. ففي هذه الآية الكريمة نرى أن الكفر أكبر عامل مؤثر ومسؤول عن الإجرام وسلب الأمن، وبيان ذلك تفصيلاً يحتاج إلى وقفةٍ مستقلةٍ.
[٥٣٩] سورة سبأ: ١٥ ـ ١٧.
[٥٤٠] سورة النحل: ١١٢.