الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٣٦ - القسم الخامس أمن المعلومات
ج ـ الإيمان بالنسبة للأمن بمثابة العلّة إلى المعلول، فإذا كان الإيمان حاكماً على مجتمع ما فالأمن يتواجد هناك، والعكس صحيح.
القسم الخامس: أمن المعلومات
إنّ كسب الخبر والمعلومات والتعامل معها، وتأمين قنواتها وتحليلها، واتخاذ القرار بشأنها، هي التي تؤمن حالة الأمن الخبري والمعلوماتي، ولها أهمية كبيرة، بل هي قوام المجتمعات والدول والحكومات والأنظمة السياسية، والحكومة تعتمد عليها وهناك تقريباً (١٢٥) آية في القرآن الكريم تتحدث عن هذا الموضوع، منها نوع المخبر، قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ}[٣٢٨].
وكما أكّد القرآن على ضرورة وجود مصادر خبرية داخل العدو للاستخبار ونقل المعلومات، كمؤمن آل فرعون، قال تعالى: {وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى المَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ المَلأََ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ}[٣٢٩]، الذي نقل بامأنة خبر قرار الفراعنة بقتل موسى عليه السلام.
ومن الأمور المهمّة تأمين الحماية للتشكيلات الخبرية لتوصل المعلومات للمسؤولين الذين لهم القدرة على التحليل والاستنباط الخبري والاهتمام بجميع التقارير المعلوماتية وإن كانت بسيطة، فمثلاً نبي الله سليمان عليه السلام مع قدرته وامكاناته العظيمة اهتم بكلام مخلوق ضعيف وهي النملة، وسمع منها وصغى
[٣٢٨] سورة الحجرات: ٦.
[٣٢٩] سورة القصص: ٢٠.