الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١١٣ - هـ) الزواج
من المسائل المهمّة في علاقات الشباب ولها بالغ الأثر على أمن الفرد والعائلة والمجتمع، ورعاية الحدود والضوابط الدينية والأخلاقية في العلاقات الاجتماعية، وقد طرح القرآن الكريم أمثلة لرعاية العفة والحياء، قال تعالى عن عفة بنات شعيب عليه السلام في الحديث مع موسى عليه السلام: {فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أبي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وقَصَّ عَلَيْهِ القَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ}[٢٦٩]، وكذلك ذكر في قصة نبي الله يوسف عليه السلام وزليخا، موقفه عليه السلام الشجاع حينما دعته زليخا ولم يكن ثالث معهم، فمراعاته الدقيقه لحدود الله أدت به إلى النجاة.
هـ) الزواج
الزواج من السنن التي أكّد عليها الإسلام في النصوص الشرعية تأكيداً كثيراً، حتى قال رسول الله عليه السلام: «النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني»[٢٧٠]، وقد وعد الله تعالى المؤمنين بالغنى بعد الزواج، وأن لا يجعل مخافة الفقر مانعاً من تزويجهم، قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}[٢٧١]، بل واعتبر الله تعالى الزواج سكناً للزوج الزوجة، وجعل فيه مودة بينهم، ولباساً يستتران به، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ
[٢٦٩] سورة القصص: ٢٥
[٢٧٠] بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، ج١٠٠، ص٢٢٠.
[٢٧١] سورة النور: ٣٢.