الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٨ - د) الأمن في ظل الإيمان
رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ}[٤٠].
وفيها أيضاً مؤشر إلهي لأهل الدنيا بأن يشكروا الله تعالى على ما أنعم به عليهم من النعم والأرزاق؛ لأجل دوامها واستزادتها، قال تعالى:
{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[٤١].
وقال تعالى:
{وَإذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[٤٢].
فالسلام هنا ليس مجرد لفظ، بل هو فعل إلهي يتضمن نزول السلام والأمن والأمان، حيث الشعور بالطمأنينة، قال الراغب الأصفهاني: «السلم والسلامة التعري من الآفات الظاهرة والباطنة.... كل ذلك من الناس بالقول ومن الله بالفعل»[٤٣].
د) الأمن في ظل الإيمان
إنّ الإيمان المرافق للعمل يثمر الأمن؛ إذ الإيمان هو التصديق الذي معه
[٤٠] سورة فاطر: ٣٣ ـ ٣٥.
[٤١] سورة إبراهيم: ٧.
[٤٢] سورة الانعام: ٥٤.
[٤٣] مفردات غريب القرآن، الراغب الأصفهاني: ٢٣٩-٢٤٠.