الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٧ - ج) الأمن من نعم الجنّة
فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ}[٣٨].
وهنا يذكر القرآن الكريم بأنّ كثرة النعم وقرب المسافات بين القرى والمدن ووفرة الخدمات فيها، معلولة للأمن والأمان والاستقرار، وبفضل ذلك تتحقق السلامة في الأسفار وتشتد الروابط بين الناس وتزدهر التجارة وينمو الاقتصاد ويعم الرخاء.
والأمن وعدٌ إلهي للصالحين، والله لا يخلف الميعاد، قال تعالى:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ}[٣٩].
ج) الأمن من نعم الجنّة
إنّ من بين النعم الإلهية القيّمة التي يتمتع بها أهل الجنة، والتي هي موضع شكرهم وامتنانهم، نعمة الأمن والأمان، حيث يقول تعالى:
{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ
[٣٨] سورة سبأ: ١٨ ـ ١٩.
[٣٩] سورة النور: ٥٥.