الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٩ - ثانياً الأمن في الاصطلاح
فهم وسلم وأماناً وأمنة بفتحتين فهو آمن وآمنه غيره من الأمن والأمان»[١٦].
والحاصل من جميع ما تقدّم أنّ المعنى اللغوي لمفرد (الأمن) يفيد الطمأنينة والاستقرار للحالة النفسية، وهما كلٌّ بحسب مورده ومتعلقه، من قبيل: الأمان في مورد الخوف، والأمان في مورد الخيانة، والأمان في مورد التصديق في الأمر، وهو الإيمان، وهكذا في كلّ مورد من موارد تلك المادة اللفظية.
ثانياً: الأمن في الاصطلاح
لقد عرّفه المناوي في كتابه (التعاريف)، بأنّه (عدم توقع المكروه في الزمان الآتي)[١٧].
في موضع آخر بعد أن ذكر التعريف السابق، قال:«عدم توقع المكروه في الزمن الآتي وأصله طمأنينة النفس وزوال الخوف، وأمن بالكسر أمانة فهو أمين ثم استعمل المصدر في الأعيان مجازاً، فقيل للوديعة أمانة ونحو ذلك»[١٨].
وذكر صاحب القاموس الفقهي بأنّ أصل الأمن، هو: «سكون القلب عن توقع الضرر، فهو آمن، وأمن، وأمين»[١٩].
وعليه، فمفهوم الأمن مع أنّه في غاية الوضوح إلا أن تعريفه في غاية التعقيد والصعوبة؛ وذلك من جهة أنّه ليس له استقرار ولا ثبات، ولهذا نجد أنّ
[١٦] مختار الصحاح، محمد عبد القادر، ص٢١.
[١٧] التعاريف، عبد الرؤوف المناوي، ج١، ص٥٥.
[١٨] المصدر السابق نفسه، ج١، ص٩٥.
[١٩] معجم ألفاظ الفقهي الجعفري، د. أحمد فتح الله، ص٧٠.