الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٩٠ - عوامل تهديد الأمن الروحي للفرد
نشر بعض العملاء والمرتزقة بين صفوف المؤمنين، يقومون ببث الإشاعات والإدعاءات الباطلة، كالذي حصل في قوم نبي الله موسى عليه السلام حينما قالوا له، كما يحكيه قوله تعالى: {قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا ومِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأرض فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}[١٩٤]، حتى إذا أصابهم خيرٌ نسبوه إلى أنفسهم، وإن أصابهم شرٌ نسبوه إلى موسى عليه السلام، أو أنّ حاشية فرعون المحيطة به يحركونه للانتقام من نبي الله موسى عليه السلام وقومه، ويقولون له هل نتركهم يفسدون في الأرض، وعليه ففي الحقيقة أنّ الحرب النفسية تفسد الأمن الروحي والنفسي للافراد والمجتمع.
وقد استخدمها القرآن الكريم لتحطيم الروح المعنوية للعدو من خلال الإعلام الموجه، قال تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَْعْناقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ * ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ ومَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ* ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ}[١٩٥].
عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لحسان بن ثابت «اهجهم (أي العدو) أو هاجهم وجبريل معك، فإنّ ذلك أوقع
[١٩٤] سورة الاعراف: ١٢٩.
[١٩٥] سورة الانفال: ١٢ - ١٤.