الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٣٣ - ٥ الجهاد
المجتمع في حالة استعداد ويقظة أمام أكبر الأعداء ويقطع به دابر المفسدين المتجاوزيين لحريم دار الإسلام، قال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفَّارَ والمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ومَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ}[٥٨٢]، وقال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ومِنْ رِباطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وعَدُوَّكُمْ وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}[٥٨٣].
وأمّا أهداف ودوافع الجهاد، فإنّ ما يفهم من الآيات والروايات أنّ الجهاد ليس من أجل القتل وسفك الدماء والتشفي، بل الجهاد أمر مقدّس فطري يسعى إلى إصلاح الأمر وإحياء القيم الإنسانية والقضاء على الظلم والتجاوز والفحشاء، وتتلخص دوافع الجهاد والحرب بشكل مجمل فهي بما يلي:
القضاء على الشرك وعبادة الأصنام ومواجهة جبهة النفاق وقلع العوامل المهددة للاستقرار والأمن، قال تعالى: {وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ}[٥٨٤].
الدفاع عن الحقوق الفردية والاجتماعية وتأمين العدالة، قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}. وقال تعالى في موضع آخر: {وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ
[٥٨٢] سورة التوبة: ٧٣.
[٥٨٣] سورة الانفال: ٦٠.
[٥٨٤] سورة البقرة: ١٩٣.