الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٥٢ - ٤- التسلط والاستكبار
اسْجُدُوْا لآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ}[٣٧٦].
وقال تعالى في شأن استكبار فرعون: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرض بِغَيْرِ الحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ}[٣٧٧].
والاستكبار عامل أساسي في مقاومة دعوة الأنبياء عليهم السلام، قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الكِتابَ وقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيِّناتِ وأَيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ}[٣٧٨].
ثمّ إنّ الاستكبار العالمي يتميّز بصفات، منها: أنّه لا يظهر وجهه الحقيقي، بل يعمل في الخفاء، ويحيك المؤامرات والفتن، للوصول إلى أهدافه، قال تعالى: {اسْتِكْباراً فِي الأرض ومَكْرَ السَّيِّئِ ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ سُنَّتَ الأَْوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}[٣٧٩].
والأمن الدولي يتركب من أوضاع أمنية لمجموع الدول والمجتمعات، وقد وضع القرآن الكريم معالجات أساسية في هذا المجال، منها:
أكّد على احترام المعاهدات والمواثيق الدولية والعمل بها، إلا أن ينقضها
[٣٧٦] سورة البقرة: ٣٤.
[٣٧٧] سورة القصص: ٣٩.
[٣٧٨] سورة البقرة: ٨٧.
[٣٧٩] سورة فاطر: ٤٣.