الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٥١ - ٤- التسلط والاستكبار
٣ ـ التهديد والإرعاب
ونعني به كلّ عمل لا يحمل أهدافاً إنسانية، أو قلّ هو أي نوع من التعرض للمجتمع الإنساني بحيث يؤدي إلى سلب الأمن من حياته، وعالمياً له أشكال متعددة مثل إنتاج الأسلحة النووية لإخافة الآخرين، أو إيجاد أنظمة دكتاتورية، أو الإعلام الموجه ضد الشعوب المظلومة، أو استعمال العقوبات الاقتصادية لإسقاط الحكومات المستقلة...
وقد حرّم القرآن الكريم بشدّة كل أنواع هذه التهديات، ووضع قوانين لضمان الأمن، فمثلاً، اعتبر تجريد السلاح لتهديد الآخرين لفعل عمل غير شرعي ولا إنساني جريمة يستحق مرتكبها الإعدام، قال تعالى:
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِنْ خِلاَف أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأرض ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الاْخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[٣٧٥].
٤- التسلط والاستكبار
إنّ من أهم عوامل تهديد الصلح والأمن العالمي على طول تأريخ الحروب العالمية ومئات الحروب الأقليمية، والتي هي مثال لسياسة التسلط التي يرفضها الفكر الإسلامي، والتي يذكرها القرآن الكريم تحت عنوان الاستكبار.
وفي نظر القرآن الكريم أنّ الاستكبار ينشأ من داخل وجود المخلوق، وهي علامة على طغيان ذلك المخلوق قبال خالقه، قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ
[٣٧٥] سورة المائدة: ٣٣.