الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٥١ - ج ـ الحدود
كلّ شيء: حده[٦٣٣]، وفي الاصطلاح الشرعي: عقوبة خاصّة تتعلق بإيلام البدن بواسطة تلبس المكلف بمعصية خاصّة عين الشارع كميتها في جميع أفراده[٦٣٤].
والفرق بين الحدود والتعزيرات، هو أنّ الحد معين المقدار والجزاء، أمّا التعزيرات فهي منوطة بتعيين مقداره من قبل الحاكم الشرعي.
وقال الراغب الأصفهاني: «سمّي الحد حداً لكونه مانعاً لمتعاطيه عن معاودة مثله، ومانعاً لغيره أن يسلك مسلكه»[٦٣٥]. قال تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها}[٦٣٦]» [٦٣٧].
ومن تلك الحدود مايلي:
حد السارق: قال تعالى: {وَالسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[٦٣٨].
والنكال بمعنى العقوبة للمجرم حتى يرفع يده ويعتبر الآخرون بما رأوه، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق، فقال: «في بيضة حديد قلت: وكم ثمنها؟ قال: ربع دينار»[٦٣٩].
[٦٣٣] لسان العرب, ابن منظور, ج٣ ص١٤٠.
[٦٣٤] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٦٣٥] مفردات الراغب، كتاب الحاء: ص١٣٤.
[٦٣٦] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٦٣٧] سورة البقرة: ٢٢٩.
[٦٣٨] سورة المائدة: ٣٨.
[٦٣٩] الاستبصار, الشيخ الطوسي, ج٤ ص٢٣٩.