الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٠٠ - ٤- السلام والأمن
٤- السلام والأمن
إنّ أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف، كما أشرنا سابقاً، وعرف علماء النفس الأمن بأنّه: «حالة نفسية داخلية يشعر الفرد من خلالها بالإطمئنان والهدوء، كما تتمثّل خارجياً في تحقيق معظم مطالبه وإشباع معظم حاجاته وشيوع روح الرضا عن النفس»[٥١٣].
كما عرف رجال القانون الأمن: «بأنّه عبارة عن ضمان الحرية الفردية، الذي يؤدي إلى الحماية التي يمنحها المجتمع لكلّ من أعضائه؛ للحفاظ على شخصيته وحقوقه وملكيته»[٥١٤]. والأمن والسلام الذي سيعقب المواجهة يتجاوز أُطر الحرية الفردية، والمجال النفسي إلى الراحة العمومية، والأمن الجماعي، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ومَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ}[٥١٥]، وذلك عبر نشر أحكام الإسلام وتعاليمه في إقامة نظام اجتماعي متكامل، والأمن الكامل سيشمل السبل التي ينتهجها الإنسان «وآمنة به السبل»[٥١٦]. وأيضاً كافة المرافق والطرق «وتأمن الأرض حتى أنّ
[٥١٣] معجم علم النفس والتحليل النفسي، ص١٩.
[٥١٤] معجم المصطلحات القانونية، ص٢٨٠.
[٥١٥] سورة النور: ٥٥.
[٥١٦] إعلام الورى بأعلام الهدى، الطبرسي، ج٢، ص٢٩٠.