الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٢٥ - ٣ الخمس والزكاة
وفي أكثر الآيات التي فيها أمر بالصلاة يرافقها أمر بإعطاء الزكاة بعنوان فريضة عظيمة للتأكيد والاهتمام بها ويحدد وجوه صرفها، قال تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ والعامِلِينَ عَلَيْها والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقابِ والغارِمِينَ وفِي سَبِيلِ اللَّهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[٥٦٢].
نعم إذا دفعت الزكاة والخمس وبعد جمعها يتمّ توزيعها لمستحقيها بطريقة عادلة فسوف تكون هناك عدالة اقتصادية، وعندها لن يوجد في المجتمع من يعيش الفقر والحاجة؛ إذ لاشك في مساعدة هذه التشريعات في نظم الحياة واستقرارها، كما جاء عن معتب مولى الصادق عليه السلام قال: قال الصادق عليه السلام:
«إنّما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء ومعونة للفقراء، ولو أنّ الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً، ولاستغنى بما فرض الله عزّوجلّ له، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء، وحقيق على الله عزّوجلّ أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق إنّه ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك الزكاة، وما صيد صيد في بر ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم وإن أحب الناس إلى الله عزّوجلّ أسخاهم كفاً، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله عزّوجلّ لهم في ماله»[٥٦٣].
[٥٦٢] سورة التوبة: ٦٠.
[٥٦٣] من لايحضره الفقيه، الشيخ الصدوق، ج٢، ص٧.