الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٢٩ - أ ـ إجراء الأحكام الإلهية
لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولَوْ آمَنَ أَهْلُ الكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وأَكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ}[٥٧٣]، كما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصوصيات الخلفاء الإلهيين على وجه الأرض، فقد جاء في الحديث النبوي: «من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، هو خليفة الله في الأرض، وخليفة كتابه، وخليفة رسوله»[٥٧٤].
الآثار الاجتماعية لتطبيق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإجراء الكامل لأصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له آثار وضعية فردية واجتماعية كثيرة جداً يمكن إجمالها في الموارد التالية:
أ ـ إجراء الأحكام الإلهية
القوانين الإلهية الاجتماعية وضعت لقصد تطبيقها وتجسيدها؛ أي ينظر إليها من جهة حسن إجرائها وتأثيرها الإيجابي بين أطياف المجتمع، فهي إذن تحتاج إلى ضمانة إجرائية.
وفي الرؤية الإسلامية دلالة واضحة في إجراء وتنفيذ هذه القوانين في عموم أوساط المجتمع الإسلامي على حد سواء، وهذا ما تفرضه المبادئ والأهداف الإسلامية السامية، مع كون هناك أصل عام هو أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة جميع أفراد المسلمين؛ إذ أنّ الأحداث في المحيط الاجتماعي تؤثر فيهم
[٥٧٣] سورة آل عمران: ١١٠.
[٥٧٤] كنز العمال، المتقي الهندي، ج٣، ص٧٥.