الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١١٢ - د) رعاية حدود المحارم
تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً}[٢٦٦].
وهناك بُعدٌ آخر لأمن العائلة يتمثّل في الإخوة، فإنّ لها في العائلة أثراً كبيراً في توطيد العلاقات وأمن إخوانهم أو بالعكس، يكون الأخ الشاب سبباً في سلب الأمن من أفراد عائلته وإخوته، كما فعل إخوة يوسف عليه السلام، حيث سلب السلوة والراحة من قلب والدهم، وأخ يوسف وأمّه، حتى جاء في عظيم قصتهم قوله تعالى: {وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}[٢٦٧]، بينما عملت أخت موسى عليه السلام، على العكس من ذلك، حيث عملت جاهدة مراعية لجميع الضوابط الأمنية لإرجاع أخيها موسى عليه السلام من فرعون إلى أمّه من دون أن يعلم الآخرون بما تقوم به، وهو ما أشار إليه قوله تعالى: {وَقالَتْ لأُِخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُون وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ المَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهُمْ لَهُ ناصِحُونَ}[٢٦٨].
د) رعاية حدود المحارم
لم تترك الشريعة الإسلامية صغيرة أو كبيرة، إلا وقد بيّنت حدوها وجميع الأحكام المرتبطة بها، وكانت من بيّن تلك الأمور مسألة رعاية حدود المحارم، فهي
[٢٦٦] سورة الاسراء: ٣١.
[٢٦٧] سورة يوسف: ٨٤.
[٢٦٨] سورة القصص: ١١