الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٧٨ - ٣ - الإرهاب الحكومي
الدولة أو الحكومة ـ في سبيل تحقيق هذا الغرض ـ بشتى الأساليب والممارسات التي تبعث على الخوف وتسلب الطمأنينة من نفوس مناوئيها. وأنّ الإرهاب الحكومي امتد عبر التأريخ ولن ينتهيَ إلا بالفرج الإلهي.
إنّ الدولة أو الحكومة تمارس ضغوطها وأكراهها لخصومها ليتخلوا عن المقاومة ويظهرون الطاعة لها. روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
«ويح هذه الأُمة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه. فإذا أراد الله «عزّ وجلّ» أن يعيد الإسلام عزيزاً قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها، فقال عليه السلام: يا حذيفة لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد لطَوَّلَ الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام، لا يخلف وعده، وهو سريع الحساب»[٤٤٨].
ومن الأساليب الإرهابية القتل بشتى أشكاله، والإجلاء والترحيل القسري، أو النفي، أو الطرد والابتزاز بالتهديد، والإرهاب الحكومي يدخل تحت مظلته أصناف أخرى من الإرهاب، هي:
[٤٤٨] ينابيع المودة، القندوزي، ص ٤٤٨، كشف الغمة، الاربلي، ج ٣، ص٢٦٢، إثبات الهداة، العاملي، ج٣، ص٥٩٥، غاية المرام، البحراني، ص٧٠٠، حلية الابرار، البحراني، ج٢، ص٧٠٤، منتخب الاثر، الصافي، ص ١٤٩.