الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٣٩ - المبحث الثالث العلاقة بين الأمن والعدالة الاجتماعية
على الوجود ونظام الخلقة.
قال تعالی: {لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ بِالغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [٥٩٧].
والعدالة ليست مختصة بمجال دون مجال، ففي موضوع الزواج جاء قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا}[٥٩٨]. وكذا في بحث القضاء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالی: {إنَّ الله يأمُرُكم أن تُؤدّوا الأمانات إلى أهلها وإذا حَكمتُم بينَ النّاس أن تَحكموا بالعدل إنّ الله نِعمّا يَعِظُكم به إنّ الله كان سميعاً بصيراً}[٥٩٩].
وفی المسائل الاقتصادية نحتاج أيضاً للعدل، قال تعالی: {ولاتَقرَبوا مالَ اليتيمِ إلاّ بالّتي هيَ أحسنُ حتّى يَبلُغَ أشُدَّهُ وأوفوا الكيلَ والميزان َ بالقسطِ لا نكلّف نفساً إلاّ وسعَها وإذا قُلتُم فاعدلوا ولو كان ذا قربی وبعهدِ اللهِ أوفوا ذلكم وصّاكم به لَعَلَّكم تَذَكرون}[٦٠٠]، بل إن الإسلام يدعو إلی العدل حتى في باطن الإنسان، قال تعالی: {يا أيّها الّذين آمنوا كونوا قَوّامينَ لله شهداءَ
[٥٩٧] سورة الحديد: ٢٥.
[٥٩٨] سورة النساء: ٣.
[٥٩٩] سورة النساء: ٥٨.
[٦٠٠] سورة الانعام: ١٥٢.