الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٢٢ - القسم الثالث الأمن الاجتماعي
وأمّا بالنسبة للسلوك فيجب أن لا يتكبر الإنسان في مشيه ولا يرفع صوته على الآخرين.
وفي مجال الحديث مع الآخرين أكّدت الآيات أن يكون الكلام باعثاً على إيجاد الأمن حتى مع أهل الكتاب، قال تعالى: {وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الكِتابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وإِلهُنا وإِلهُكُمْ واحِدٌ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون}[٢٩٣].
كما أنّ هناك آيات كريمة حذّرت من الشيطان واتباع خطواته، فإنه يعمل ليوجد الاختلاف بين المؤمنين ويسلب الأمن ويلغي قواعده في المجتمع.
حتى أنّ كلمة (إن شاء الله) في الوعد وذكر الله تعالى يوسع دائرة الأمن، وكذلك صلة الرحم والوفاء بالعهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها من الأعمال الحسنة، تكون دائماً ضماناً لأمن المجتمع، وتعمل على تصفيته من الشوائب والكدورات.
عدم إيذاء المؤمن وإجراء الحدود والقصاص ومراعاة حقوق الآخرين وإجراء العدالة والحكم بالعدل، كلّ هذه الأمور تساهم في إيجاد الأمن الاجتماعي، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْماناتِ إلى أَهْلِها وإذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً}[٢٩٤]، إضافة إلى كلّ ذلك فإنّ تحويل المسؤوليات السياسية
[٢٩٣] سورة العنكبوت: ٤٦.
[٢٩٤] سورة النساء: ٥٨.