الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٤٢ - أ ـ القصاص
المبحث الرابع: دور الأحكام الجزائية في إيجاد الأمن
إنّ من الطرق المطلوبة والمهمة لإيجاد الأمن طبقاً للرؤية الإسلامية، ومن أجل الاستقرار والتقدّم والسلام، هي معاقبة مرتكبي الجرائم وتجفيف المنابع المخلة بالأمن، ولجم القوى المفسدة بالمجتمع، عن طريق التشريعات الجزائية، كالقصاص والديات والتعزيرات، وسنشير هنا إلى هذه التشريعات بنوع من التفصيل:
أ ـ القصاص
القصاص بمعنى المقابلة بالمثل, أو أن يُفعل به كما فعل[٦٠٥]، «مع مراعاة الشروط المذكورة في محلها». كما جاء في قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ}[٦٠٦]. فإنّ حياة الإنسان هي رأس ماله، وليس لها معادل فهي أغلى من كلّ شيءٍ آخر, قال تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً}[٦٠٧].
[٦٠٥] تحرير الأحكام, العلامة الحلي, ج٥ ص٤٩٢.
[٦٠٦] المائدة: ٤٥.
[٦٠٧] سورة النساء: ٩٣.