الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٠٥ - القسم الثاني الأمن العائلي (الأسري)
وعليه فإنّ المستفاد من بعض هذه الأحاديث وغيرها، أنّ الإستقرار النفسي والطمأنينة ساعة انعقاد النطفة لها أكبر الأثر على سلامة انعقاد النطفة، ويقول الإمام عليٌّ عليه السلام: «إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما ألقي فيها شيء إلا قبلته»[٢٤٦]، ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ:«من وُلد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة، وليقم في اليسرى، فإنها تعصمه من الشيطان الرجيم»[٢٤٧].
فإذن ينبغي على الأمّ أن تهتم في هذه الفترة بالإيمان والصلاة والحب والتقوى والشجاعة وغير ذلك من الصفات التي تكمل الطفل، وان لا تتخذ الخصال الذميمة - الغيبة والنميمة والبهتان والكذب والخيانة والذنوب ـ بشكل عام؛ لأنّها تؤثر في لبنها، واللّبن يؤثر في طفلها، ولقد قيل لأم الشيخ الأنصاري:«بارك اللَّه لك في تربيتك؛ لابنك الذي أفاد المجتمع الإسلامي... فكانت تجيب: كنت أتوقع أكثر من ذلك فيه، فلقد أرضعته عامين كاملين، لم أرضعه إلاّ وأنا على طهارة»[٢٤٨].
القسم الثاني: الأمن العائلي (الأسري)
الأسرة هي أصغر وحدة في بناء المجتمع والأمّة، وهي القاعدة التي يستند عليها المجتمع في صلاحه وعدمه، فإنّ صلح حال الأسرة صلح حال المجتمع،
[٢٤٦] بناء الأسرة الفاضلة: ص٢٢٣.
[٢٤٧] فقه الاجتماع: ص٧٦.
[٢٤٨] المعارف الإسلامية: ص٣٥٥.