الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٠٩ - ج) الشباب
في الدول الكبرى الرأسمالية»[٢٥٥].
وقد كان من بيّن تلك الأساليب التي مارسها المتوكل العباسي ضد العلويين، هو ما قام به في: «فرض الحصار الاقتصادي على العلويين، وقطع أرزاقهم ومنع الناس من مساعدتهم»[٢٥٦]. وقد كان الغرض من مصادرتها كما قال الشيخ باقر شريف القرشي هو: «إشاعة الفقر والحرمان بين العلويين، وفرض الحصار الاقتصادي عليهم كي لا يتمكنوا من مناهضة أولئك الحكام...»[٢٥٧].
وقد أمّن المولى تبارك وتعالى ذلك للإنسان منذ اللحظة الأولى التي يخرج بها إلى هذه الحياة، حيث يجد صدر أمّه مؤمناً له كل ما يحتاجه من عناصر الغذاء، فضلاً عن كونه صدراً حنوناً ورحيماً وعطوفاً به، فقد جاء في قصة أم موسى عليه السلام قوله تعالى: {وَأَوْحَيْنا إلى أُمِّ مُوسى أَنْ أرضعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَألقِيهِ فِي اليَمِّ ولا تَخافِي ولا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وجاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ}[٢٥٨].
ج) الشباب
إنّ من أهم المراحل التي يمرّ بها الإنسان في حياته، هي مرحلة الشباب والفتوه، لأنّها تمثّل مرحلة النضوج الفكري والبدني، وهي الحصيلة والعدة لمرحلة الشيخوخة، قال الشيخ محمد الريشهري: «وعلى هذا الأساس يتبين أن
[٢٥٥] دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، الشيخ المنتظري، ج٢، ص٦٣٢.
[٢٥٦] رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ، السيد لطيف القزويني، ص٢٤٣.
[٢٥٧] حياة الإمام الرضا عليه السلام، باقر شريف القرشي، ج٢، ص٢٤٩.
[٢٥٨] سورة القصص: ٧.