الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٢٦ - ب) الرفاه في ظل الأمن
{وَإِذْ قالَ إبراهيم رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآْخِرِ قالَ ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلى عَذابِ النَّارِ وبِئْسَ المَصِيرُ}[٣٦].
فالرزق والاقتصاد والثمار والإعمار قاعدته الأمن.
فالبلد الآمن بلد طيب يعطي كلّ ما يملك من أجل خدمة الإنسان، ولا يبخس منه شيئاً، قال تعالى:
{وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ والَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآْياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ}[٣٧].
ب) الرفاه في ظل الأمن
إنّ مجرد تحقق الأمن والاستقرار في البلد دون تحققهما في البلدان والقرى المجاورة له لا يجعل الإنسان يعيش حالة الاستقرار والطمأنية والرفاهية، فاستقراره ورفاهيته معلولة لاستقرار الأوضاع في تلك البلدان المجاورة له؛ إذ إنّه بعدم ذلك لا يستطيع الإنسان أن يؤمن على روحه وأمواله وممتلكاته ؛ لأنّه في كل لحظة من اللحظات يتوقع مداهمة الخطر له، فلأجل تحقق ذلك كان من الضروري السعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في القرى والبلدان المجاورة له، قال تعالى:
{وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ القُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا
[٣٦] سورة البقرة: ١٢٦.
[٣٧] سورة الاعراف: ٥٨.