الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٨٩ - أسباب مواجهة الإرهاب
أسباب مواجهة الإرهاب
عندما يستولي الخوف على الناس بعد تراكم أسباب متعددة في أحقاب التأريخ وتجمعها في زمن معين، فإنّها ستشكل حقيقة مهيبة ومرعبة لبني البشر، وتأخذ من الإنسان إنسانيته وفطرته، ومن أجل هذا سينبري الإمام المهدي( عجل الله تعالى فرجه الشريف) حين ظهوره بقوة لاتلين ولا تفتر لمواجهة الإرهاب الذي يتكون ويتشكل تحت ظلال تلك الأسباب، والتي نذكرها، كما يلي:
أ - التراجع والانحدار: التراجع لغة هو: «العود على ما كان منه البدء»[٤٧٩]، أمّا الإنحدار من الحـَدر«من كلّ شيء تحدره من علو إلى سفل»[٤٨٠]. ونقصد من التراجع والانحدار، أي العود الأخلاقي والنزول إلى أيام الجاهلية الأولى بعد التخلي عن الأخلاق الإسلامية والإنسانية.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لينقضن الإسلام عروة عروة، كما ينقض الحبل قوة قوة»[٤٨١].
إنّ هذا التراجع الأخلاقي التدريجي كفيل بأنماء بذور الإرهاب، حيث تتهيأ الظروف المناسبة لاحتضان الإرهاب بمختلف أنواعه، وتخرج الفتن والخوف من رحم التدني الأخلاقي، روى السكوني عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
[٤٧٩] معجم مقاييس اللغة، ابن زكريا، ج١ ص٤٩٣.
[٤٨٠] لسان العرب، ابن منظور، ج٣، ص٨٣.
[٤٨١] مسند أحمد، الإمام أحمد بن حنبل، ج٤، ص٢٣٢.