الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٩٨ - ٣- الاُمة والحدود الواحدة
«ويظهر الله دينه على الدين كله ولو كره المشركون»[٥٠٣].
إن دخول الناس في دين الله أفواجاً سيكون عن قناعة وإيمان وتصديق، وهو ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله: «فلا يبقى يهودي ولا أحد ممّن يعبد غير الله إلا آمن به وصدقه، وتكون الملة واحدة ملة الإسلام»[٥٠٤]. عندها ستنتهي قصة الأديان المختلفة بما في ذلك المذاهب الوضعية ذات التفسير المادي، وهو ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله: «يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص»[٥٠٥]. وممّا ذكر يتبيّن أن إحدى ثمرات المواجهة هي ظهور الإسلام وجريان سننه وأحكامه في الناس[٥٠٦].
٣- الاُمة والحدود الواحدة
الحدود في اللغة: «الحدّ الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر، وحدّ الشيء الوصف المحيط بمعناه المميّز له عن غيره»[٥٠٧].
وقد عرّفت الحدود اصطلاحاً بأنّها: «الخطوط التي تحدد كيان الدولة وتحدد مساحاتها على الطبيعة، سواء أكانت مساحة أرضية أم مائية، حيث تباشر الدولة سلطانها وسيادتها عليها»[٥٠٨].
[٥٠٣] كشف الغمة، الإربلي، ج٣، ص٣٢٤.
[٥٠٤] الفصول المهمة، الحر العاملي، ص٣٠٣.
[٥٠٥] الفتوحات المكية، الأندلسي، ج٣، ص٣١٩.
[٥٠٦] الامام المهدي ومواجهة الإرهاب: ص١٤٩.
[٥٠٧] معجم مفردات الفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني، ص١٢٣.
[٥٠٨] جغرافية العلم السياسي: ص١٨٨.