الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ١٩٢ - أسباب مواجهة الإرهاب
الله عليه وآله وسلم بقوله:
«سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم، طمعاً في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربّهم، يكون دينهم رياءً لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم»[٤٨٨].
وركوب الدّنيا يقود إلى الاهتمام بشؤونها ويأخذ الإنسان نحو منعطفات الهوى والأمل، وبالتالي يصبح الإنسان محطاً لرحالها التي تتجه صوب الشر الذي يتفرع منه الإرهاب والظلم وما إلى ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عبد ذهبت آخرته بدنيا غيره»[٤٨٩].
إنّ ارتفاع درجات التوجه والتعلق بالدنيا بين الناس سيكون سبباً ملحاً في وجود المواجهة التي تريد من الإنسان أن يتعامل كما يمليه الشرع الإلهي[٤٩٠].
د - الفوضى والفتن: الفوضى بمعنى كثرة الاختلافات والنزاعات بين الناس، أمّا الفتن فهي عبارة عن الأمور المتشابهة في ما بينها، وقد تكون نزاعات حدودية أو على مياه أقليمية، أو موضوعات تخص السيادة لدولة معينة، أو
[٤٨٨] الكافي، الشيخ الكليني، ج ٢ ص ٢٩٦:
[٤٨٩] سنن ابن ماجة، القزويني، ج٢، ص١٣١٢.
[٤٩٠] الإمام المهدي في مواجهة الإرهاب، ص٧١.