الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٣٧ - د) الأمن في ظل الإيمان
{أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ القِيامَةِ}.
لابانة أنهما قبيلان لا ثالث لهما فمستقيم في الإيمان بالآيات وملحد فيها ويظهر به أنّ أهل الاستقامة في أمن يوم القيامة)[٧٤].
وفي تفسير الأمثل: (الأشخاص الذين يحرفون إيمان الناس وعقائدهم بنيران الشبهات والشكوك سيكون جزاؤهم نار جهنم، بعكس الذين أوجدوا المحيط الآمن للناس بهدايتهم إلى التوحيد والإيمان، فأنهم يكونون في أمان يوم القيامة، أليس ذلك اليوم هو يوم تتجسد فيه أعمال الإنسان في هذه الدنيا؟)[٧٥].
٣- قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي المَسْجِدِ الحَرامِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ}[٧٦].
فنلاحظ أنّه جاء في تفسير هذه الآية المباركة اختلاف بين المفسرين لم نشاهده في الآية السابقة، فنقرأ في الميزان: «أي: إذا أمنتم المانع من مرضٍ أو عدوٍ أو غير
[٧٤] تفسير الميزان، الطباطبائي، ج١٧ ص٣٩٧.
[٧٥] تفسير الامثل، مكارم الشيرازي، ج١٥ ص٤١٨.
[٧٦] سورة البقرة: ١٩٦.