الأمن في القرآن الكريم والسنة - النماني، خالد - الصفحة ٣٦ - د) الأمن في ظل الإيمان
غيركم، وبصركم من ذلك وغيره، إنعاماً منه عليكم بذلك، فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون)[٧٠].
لذا نستطيع القول بأنّ الأمن في آراء المفسرين قد يكون بمعنى: الاطمئنان وزوال الخوف.
٢- قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ القِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[٧١].
في تفسير هذه الآية بخلاف الآيات السابقة توجد تفاسير مختلفة نذكر من أهمها الدر المنثور[٧٢] وروح المعاني[٧٣]. فهما يذكران مصاديق لهذه الآية خارجة عن نطاق بحثنا، أمّا الميزان والأمثل وروح البيان يذكرون تفسير هذه الآية من دون مصاديق لها، ويختلف التفسير عند كلّ واحد منهم، يقول العلامة الطباطبائي في الميزان:
{أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ...} إيذان بالجزاء وهو الإلقاء في النار يوم القيامة قسراً من غير أي مؤمّن متوقع كشفيع أو ناصر أو عذر مسموع، فليس لهم إلا النار يلقون فيها والظاهر أن قوله تعالى:
[٧٠] جامع البيان، إبن جرير الطبري، ج ٢ ص ٧٨١.
[٧١] سورة فصلت: ٤٠.
[٧٢] الدر المنثور، السيوطي، ج٧ ص٢٨٥.
[٧٣] روح المعاني، الالوسي، ج٢٣ ص٥١٧.