من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٩
وأخرج تمام بن محمد الرازي ( ت ٤١٤ هـ . ) في كتاب الفوائد بإسناده عن أبي القموص ما يشير إلى أنّ أبا بكر قد سيطر عليه الشيطان وقتاً ما ، فقال : شرب أبو بكر الخمر في الجاهلية فانشأ يقول :
نحيّي أم بكر بالسلام***وهل لي بعد قوم من سلام
فبلغ ذلك رسول الله ، فقام يجر إزاره حتى دخل ، فتلقّاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمراً قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ، والله لا يلج لنا رأساً أبداً ، فكان أول من حرمها على نفسه .[١٩٢]
وقال ابن حجر في فتح الباري ، والعيني في عمدة القاري :
ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس أن أبا بكر وعمر كانا ] ضمن العشرة الذين شربوا الخمر فيهم [ . وهو منكر مع نظافة سنده ، وما أظنه إلاّ غلطاً .
وقد أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء في ترجمة شعبة من حديث عائشة ، قالت : حرّم أبو بكر الخمر على نفسه فلم يشربها في جاهلية ولا إسلام .
ويحتمل إن كان محفوظاً أن يكون أبو بكر وعمر زارا أبا طلحة في ذلك اليوم ولم يشربا معهم ، ثم وجدت عند البزار من وجه آخر عن أنس قال : كنت ساقي القوم ، وكان في القوم رجل يقال له : أبو بكر ، فلما شرب قال : نحيي بالسلامة أم بكر .
فدخل علينا رجل من المسلمين فقال : قد نزل تحريم الخمر الحديث .
[١٩٢] . الفوائد ٢ : ٢٢٨ ، وانظر الإصابة ٧ : ٣٩ / ٩٦٣٧ -