من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣
ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه[٩١] عليها ، وأخذت منها فدكاً ،
وزعمت
أنه فيء للمسلمين ، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « البينة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه » ، فرددتَ قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : البينة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه .
قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض وقالوا : صدق والله علي بن أبي طالب . ورجع إلى منزله .[٩٢]
وفي هذا النص مفارقة يجب الوقوف عندها ، وهي : هل إن فدك إرث لرسول الله ، أو إنّها نحلة وهدية قدمّها رسول الله إلى فاطمة ؟
فان كانت إرثاً ، فالمطالبة بالميراث لا تحتاج إلى شهود إلا أن يقولوا والعياذ بالله بأنّهم يشكون في كون فاطمة ابنة رسول الله .
وإن كانت نحلةً وهدية كما هو المفهوم من طلب أبي بكر الشهود ، فتكون خارجةً عن مدّعى أبي بكر ولا ينطبق عليها قوله : ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) لأنها خارجة عن ملكه (صلى الله عليه وآله) وداخلة في ملك الزهراء .
[٩١] . إشارة إلى مالك بن أوس بن الحدثان النضري الذي لم تكن له صحبة ، ومع ذلك روى أكثر من رواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) ، وقد اتهمه ابن خراش بوضع حديث « نحن معاشرالأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » انظر تاريخ البخاري ٧ : ٣٠٥ ، والجرح والتعديل ٨ : ٢٠٣ ، والثقات لابن حبان ٣ : ١١ ، ٥ : ٣٨٢ ، وإكمال الدين ٢ : ٤٠١ ، تاريخ دمشق ٥٦ : ٣٦٠ ـ ٣٧٢ / ٧١٦١ ، والكامل لابن عدي ٤ : ٣٢١ -
[٩٢] . الاحتجاج ١ : ١١٩ ـ ١٢٣ ، تفسير القمي ٢ : ١٥٥ عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) .