من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٩
وقال أيضاً : اللهم لا أعرف أن عبداً من هذه الأُمة عبدك قبلي غير نبيها (عليه السلام) ، ثمّ قال : لقد صلّيت قبل أن يصلّي أحدٌ سبعاً .[٢٤٣]
وقال (عليه السلام) مخاطباً لأهل الكوفة : يا أهل الكوفة ، أخبركم بما يكون قبل أن يكون لتكونوا منه على حذر ولتنذروا به من اتعظ واعتبر ، كأني بكم تقولون : أن علياً يكذب ، كما قالت قريش لنبيها وسيدها نبي الرحمة محمد بن عبدالله حبيب الله ، فيا ويلكم أفعلى من أكذب !؟ أعلى الله، فأنا أول من عبده ووحدّه ، أم على رسوله ، فأنا أول من آمن به وصدّقه ونصره! كلاَّ، ولكنّها لَهْجَة خَدْعَة كُنتم عنها أغبياء .[٢٤٤]
الخامس : العلم
وهو من المقدمات الضرورية الأُخرى للصدّيق ، فلا يمكن للذي لا يعلم أن يكون صدّيقاً في الحديث والمواقف كلّها ، ذلك العلم الإلهي الذي يستلزم أن يكون صاحبه ممن آمن برسالة السماء والغيب إيمان قلب وعقيدة لا إيمان لسان وعواطف .
وعليه فالصديقية ترتبط بالقيمة المعرفية للفرد ، فكلما ازداد علمُهُ وإيمانه ازداد تصديقه لرب العالمين .
ومن المعلوم بأن أبا بكر لم يكن عالماً بكل ما قاله رسول الله ، فتراه يسأل الصحابة عن الأحكام ، وقد نشاهده خطّاءً يفتي بأمر يختلف معه فيه
[٢٤٣] . تاريخ دمشق ٤٢ : ٣٢ ، مسند أحمد ١ : ٩٩ ، كشف الغمة ١ : ٨١ ، نظم درر السمطين : ٨٢ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٠٢ ، كنز العمال ٣ : ١٢٢ / ٣٦٣٩١ -
[٢٤٤] . الإرشاد للمفيد ١ : ٢٧٩ ، الاحتجاج للطبرسي ١ : ٢٥٥ ، بحار الأنوار ٤٠ : ١١١ -