من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
وأبو بكر هذا يقال له : ابن شغوب ، فظن بعضهم أنه أبو بكر الصدّيق وليس كذلك ، ولكن قرينة ذكر عمر تدل على عدم الغلط في وصف الصدّيق ، فحصلنا تسمية عشرة ،انتهى .[١٩٣]
فالقضية لا يمكن تصورها في الجاهلية ، لأنّ رسول الله لم تكن له تلك الحكومة عليهم حتى يخافوه ويهابوه ، وكذا لا يمكن أن تكون قبل نزول قوله تعالى : ( واثمهما اكبر من نفعهما ) وقوله تعالى : ( ولا تقربوا الصلاة وانتم سكارى )وقوله تعالى : ( أيُّها الذين آمنوا إنّما الخمر والميسرِ والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه )[١٩٤] لأنّه عقاب قبل البيان ، ولو راجعت صحيح البخاري وصحيح مسلم[١٩٥] لرأيت أن نادي الخمر هذا ، كان عام الفتح سنة ثمان من الهجرة ، في دار أبي طلحة زيد بن سهل ، وكانت السقاية لأنس بن مالك . والتحريم كان في السنه الثانيه أو الرابعة والسادسة من الهجرة .
فأبو بكر لم يأخذ درساً ولم يعتبر من غضَب رسول الله ، بل تراه يولّي خالد بن الوليد الذي تبرأ منه نبي الإسلام أكثر من مرة ، ومن ضرار بن
[١٩٣] . فتح الباري ١٠ : ٣١ ـ ٣٢ -
[١٩٤] . المائدة : ٩١ -
[١٩٥] . صحيح البخاري كتاب التفسير ، في سورة المائدة آية الخمر ، صحيح مسلم كتاب الأشربة باب تحريم الخمر ، والدر المنثور ٢ : ٣٢١ ، مسند أحمد ٣ : ١٨١ ، ٢٢٧ ، تفسير الطبري ٧ : ٢٤ السنن الكبرى للبيهقي ٨ : ٢٨٦ ، ٢٩٠ ، تفسير ابن كثير ٢ : ٩٣ -