من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩
أبو بكر والصديقيّة
والآن لنقف هنيئة عند أبي بكر لنرى هل أنه حقاً هو الصدّيق ، أم أن الصدّيق ، علي بن أبي طالب ؟ بعيداً عن كل الخلفيات التي يحملها كل طرف ، أي لندرس شخصية الاثنين من خلال أقوالهما وأفعالهما لا من خلال أقوال أتباعهما .
إذ من المعلوم بأنّ الصدق مقابل الكذب ، فلو كانت الصدّيقة فاطمة هي المحقة في قولها ، فيكون الصدّيق أبو بكر كاذباً ، وكذا إن كان عليٌ محقاً فيلزم أن يكون الطرف الآخر مبطلا .
والآن مع بعض تلك الفقرات والنماذج من كلمات ومواقف أئمة النهجين لنعرف من هو الصادق و من هو الكاذب في تلك الأمور المختلف فيها ، ثم نعرّج بعد ذلك على الصدّيق لنعرف أيّهما هو الأحق بالاتصاف بهذه الصفة وفقاً للمعطيات :
النموذج الأوّل :
هناك فقرة من خطبة السيدة فاطمة الزهراء و هي تخاطب القوم ، تقول فيها :
وأنتم تزعمون أن لا إرث لنا ( أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) أفلا