من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
في سمته ، وإلى محمّد في تمامه ، فلينظر إلى هذا الرّجل ، فتطاولت الاعناق وإذا هم بعلي .[٢٧٢]
فقد شبهه رسول الله بآدم في علمه ، لأن الله علم آدم الأسماء : « وعلم آدم الاسماء كلها » فما من شـيء ولا حادثـه ولا واقـعه إلا وعند علي فيها علم وله في اسـتنباط معناها فهم ، وقد خلق الله آدم من تراب وسـمى النبي علـيّاً أبا تراب .
وشبهه بنوح في فهمه وحكمته ، لان نوحاً صبر مع قومه وقال : ( اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون ) ، وهذا ما قاله الإمام علي كذلك : « فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى » ، وان نوحاً لم يدعوا على قومه إلاّ بعد علمه باصرارهم على العدوان فقال : ( رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا )فقال (عليه السلام)ما يقارب كلام نوح بقوله : اللهم ان الناس قد مللتهم وملوني وسأمتهم وسأموني اللّهم أبدلهم مني شر بدل وأبدلني منهم خير بدل .
وشبهه (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم في حكمته ، لأن الله لقن إبراهيم الحجة وهو صغير حتى خرج وناظر أباه وقومه كما في قوله تعالى ( يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا )[٢٧٣] وقوله : ( إذ قال لأبيه وقومه
[٢٧٢] . الصراط المستقيم ١ : ١٠٣ -
[٢٧٣] . سورة مريم : ٤٣ -