من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦
علي أبو السبطين علامة الورى***وما زال للأحكام يبدي وينشر
السادس : لزوم السنخية بينها وبين النبوة
لقوله تعالى : ( ومن يُطع اللهَ والرَّسولَ فاؤلئكَ مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصِدَّيقينَ والشهداء والصالحينَ وحسن أولئك رفيقاً )[٢٦٥] وهذه النسخية واضحة جلية بين النبيّ وعليّ ، لكنها غير موجودة أصلا بين النبيّ وبين من ألصق به لقب الصدّيقية من قِبل أتباعه .
إذ لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي ، دعا أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة ، فلما سار غير بعيد نزل عليه (صلى الله عليه وآله) جبرائيل (عليه السلام) وقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : لا يؤدي عنك إلاّ أنت أو رجل منك .
فاستدعى رسولُ الله علياً وقال : اركب ناقتي العضباء والحق أبا بكر وخذ براءة من يده ، وامض بها إلى مكة فانبذ بها عهد المشركين إليهم ، وخَبِّر أبا بكر إمّا أن يسير مع ركابك أو يرجع إليَّ .
فركب أمير المؤمنين الناقة العضباء ، وسار حتى لحق أبا بكر ، فلما رآه جزع من لحوقه واستقبله وقال : فيم جئت يا أبا الحسن ، أسائر أنت معي أم بغير ذلك ؟
[٢٦٥] . النساء : ٦٩ -