من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠
وقال الفخر الرازي : ومن المنهزمين عمر ، إلاّ أنه لم يكن في أوائل المنهزمين ولم يبعد ، بل ثبت على الجبل إلى أن صعد النبي ، ومنهم عثمان بن عفان انهزم مع رجلين من الأنصار يقال لهما : سعد وعقبة ، انهزموا حتى بلغوا موضعاً بعيداً ، ثمّ رجعوا بعد ثلاثة أيام .[٣٠١]
قال النيسابوري : قال القفال : الذي تدل عليه الأخبار في الجملة أن نفراً قليلا تولّوا وأبعدوا فمنهم من دخل المدينة ، ومنهم من ذهب إلى سائر الجوانب ومن المنهزمين عمر .[٣٠٢]
وقال الآلوسي : وأما سائر المنهزمين فقد اجتمعوا على الجبل وعمر بن الخطاب كان من هذا الصنف كما في خبر ابن جرير .[٣٠٣]
وبهذا ، فقد عرفت بأن الثلاثة كانوا من المنهزمين في وقعة أُحد ، ولم يثبت فيها إلاّ علي بن أبي طالب وبعض الصحابة .
وفي حديث عمران بن حصين ، قال : لما تفرق الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)في يوم أُحد جاء علي متقلداً سيفه حتى قام بين يديه ، فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله)رأسه ، فقال له : مالك لم تفر مع الناس ؟
فقال : يا رسول الله أأرجع كافراً بعد إسلامي ؟
[٣٠١] . التفسير الكبير ٩ : ٤٢ -
[٣٠٢] . تفسير النيسابوري ٢ : ٢٨٧ -
[٣٠٣] . روح المعاني ٤ : ٩٩ -