من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
دوافع الكذب عند الطرفين
هذا وإن الإمام عليّاً قد أشار إلى مظلوميته مخاطباً هذا الإتجاه بقوله : ما زلتُ مُذْ قُبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مظلوماً ، ولقد بلغني أنكم تقولون : عليٌّ يكذب ، قاتلكم الله ، فعلى من أكذب ؟ ! أعلى الله فأنا أول من آمن به ، أم على نبيه ؟ فأنا أول من صدّقه .[١١٦]
وهذا النص يختزن في طيّاته أدق وأروع معاني الاحتجاج والتنظير ، فما الوجه والمبرر لئن يكذب علي على الله وهو الذي نزل فيه وفي آله الذكر الحكيم كما في آيات التطهير ، والمباهلة ، والمودة في القربى ، وسورة الدهر ، وقوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )[١١٧] و( كونوا مع الصادقين )[١١٨] و( إن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله )[١١٩] و ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )[١٢٠] و ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
[١١٦] . نهج البلاغة ، ١ : ١١٩ الخطبة رقم ٧١ ، خصائص الأئمة للرضي : ٩٩ ، الإرشاد للمفيد ١ : ٢٧٩ ، بحار الأنوار ٣٩ : ٣٥٢ ينابيع المودة ٣ : ٤٣٦ -
[١١٧] . آل عمران : ١٠٣ -
[١١٨] . التوبة : ١١٩ -
[١١٩] . الأنعام : ١٥٣ -
[١٢٠] . النساء : ٥٩ -