من هو الصدیق و من هو الصدیقة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧
إن النبي (صلى الله عليه وآله) أرسل عائشة لتنظر إلى امرأة أراد أن يخطبها ، فذهبت ثم رجعت فقال (صلى الله عليه وآله) ما رأيتِ ؟
قالت : ما رأيتُ طائلا .
قال لها رسول الله : لقد رأيتِ خالا بخدها اقشعرت منه ذؤابتك .
فقالت : ما دونك سر ، ومن يستطيع أن يكتمك .[٦٦]
كانت هذه صورة إجمالية عن الصدّيقة عائشة ، وأراها كافية في رسم شخصيتها والوقوف على التمايز بينها وبين فاطمة الزهراء أو خديجة الكبرى . وقد يكون في الخبر الآتي ما يجسم نفسية عائشة والفرق بينها وبين فاطمة وخديجة :
فقد جاء في تاريخ دمشق : إنّ عائشة زوج النبي رأت النبي يقطع اللحم لفاطمة وابنيها ، فقالت : يا رسول الله لابنة الحمراء [ تعني بها خديجة ]أوحش من رأيته تقطع اللحم ، فغضب النبي ، فترك عائشة لا يكلمها ، وإن أُم رومان كلمته فقالت : يا رسول الله ان عائشة بُنيَّة فلا تؤاخذها ، فقال : وتدرين ما قالت ؟ إنها قالت كذا وكذا في خديجة ، وقد فُضِّلت خديجة على نساء أُمتي كما فُضِّلت مريم على نساء العالمين .[٦٧]
[٦٦] . تاريخ بغداد ١ : ٣١٧ ، تاريخ دمشق ٥١ : ٣٦ ، ذكر أخبار إصفهان ٢ : ١٨٨ ، كنز العمال ١٢ : ٤١٨ ح ٣٥٤٦٠ ، وانظر طبقات ابن سعد ٨ : ١٦١ ، سبل الهدى والرشاد ١١ : ٢٣٥ -
[٦٧] . تاريخ دمشق ٧٠ : ١١٤ -